Select the search type
 
  • Site
  • Web
Search

التغيرات المناخية

أظهرت الدراسات أن المناخ فى مصر قد تغير بشكل كبير خلال السنوات الماضية حيث تم دراسة لتوزيعات درجات الحرارة الموسمية فى مصر فى أعوام 2005، 2025، 2050، 2075، 2100، ووفقا للدراسة، فمن المتوقع أن درجات الحرارة سترتفع فى جميع الفصول الأربعة، والانتقال من الجنوب إلى الأجزاء الشمالية من مصر، فى 100 سنة القادمة مما سوف يؤدي إلي حدوث إنكماش في مساحة الأرض الصالحة للزراعة وأيضاً حدوث تحول فى توقيتات الدورات الزراعية مما سيترتب عليه حدوث تغيير فى أنظمة إنتاج المحاصيل والتى ستكون تحت ضغط متزايد لتلبية الطلب المتزايد على الغذاء فى المستقبل وهذا سوف يؤدي بالتبعية إلي إنخفاض مستويات البروتين فى بعض المحاصيل البقولية لهذا فقد قامت الحكومة المصرية بإنشاء المجلس القومي للتغيرات المناخية والذي سوف يقوم بدراسة وإقرار الحلول والمشروعات التي سوف تساهم في الجهود الوطنية للتكيف مع سيناريوهات تغير المناخ المتوقعة.

وقد تم توثيق آثار تغير المناخ فى جبال سانت كاترين من خلال رصد تأثيرها على اختفاء الكائنات الحية التي تعيش على قمم سانت كاترين بسبب ارتفاع درجات الحرارة حيث أثبتت الدراسات أن التغيرات السنوية فى درجات الحرارة زادت من الضغوط الواقعة علي النباتات البرية الجبلية مما أدي إلي إنخفاض معدل الإزهار لنبات زعتر سيناء بنحو40% أو أكثر خلال سنوات الجفاف الماضية والذى تتغذى يرقات فراشة سيناء الزرقاء القزمة (أصغر فراشة في العالم) على براعمه فى حين تتغذى الفراشات الناضجة على رحيق زهرة زعتر سيناء لهذا فقد قام قطاع حماية الطبيعة بعمل مسيجات حول التجمعات الحالية لنبات زعتر سيناء لوقف عمليات التجميع والرعي الجائر عليه لإعطاء فرصة لإزدهار هذا النبات التي تعتمد عليه فراشة سيناء القزمة وتقليل تعرضها لخطر الإنقراض.

إن إرتفاع درجات الحرارة نتيجة تغير المناخ أدي إلي حدوث تغير في أنماط وتواجد ونمو العديد من الكائنات النباتية والحيوانية مما ترتب عليه قلة تلك الكائنات نتيجة هجرتها لأماكن تواجدها الطبيعة ولهذا فقد قام العديد من العاملين بقطاع حماية الطبيعة بتنفيذ عدد من الدراسات على نمذجة توزيع الأنواع لتقييم تأثير تغير المناخ على التنوع البيولوجي فى مصر، بما فى ذلك الدراسات الأخيرة التي أجريت على التنبؤ المحتمل لتوزيع 75 نوعاً من الزواحف المصرية، كما تم إجراء دراسات نمذجة أخرى لتقييم الآثار المحتملة لظاهرة تغير المناخ على أصغر فراشة فى العالم (فراشة سيناء القزمة الزرقاء) بمحمية سانت كاترين، كما تم إجراء دراسة نمذجة لتقييم الآثار المحتملة لظاهرة تغير المناخ على توزيع الظباء المصرية، ودراسة نمذجة آخرى لتقييم الآثار المحتملة لظاهرة تغير المناخ على الوعل النوبي والغزال المصري والغزال دقيق القرن باستخدام السيناريوهات A2 و B2 العالمية المستخدمة للإنبعاثات من نماذج الدوران العالمية، كما تم دراسة تأثير السيناريوهات A2 و B2 العالمية المستخدمة للإنبعاثات على الفراشات والثدييات المصرية (باستخدام نظام ماركسان).

وقد أخذ في الإعتبار فاعلية شبكة المحميات في مصر في الحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر تحت درجات الحرارة الحالية والمستقبلية (باستخدام برنامج تقسيم المناطق) حيث أوضحت نتائج دراسات النمذجة أن بعض الأنواع يمكن أن تفقد ما يصل إلى 80% من أماكن إنتشارهم الحالية في حين ستنقرض بعض الأنواع الأخرى. كما تم إجراء دراسة على الآثار المتوقعة لسيناريوهات تغير المناخ (A1B ،A2A ، B2A) على توزيع 7 أنواع من النباتات المتواجدة فى صحراء الساحلي الشمالي الغربي لمصر بحلول عام 2040 (عمليات نمذجة تلك الأنواع بحلول عام 2040 تختلف من نوع إلى آخر، حيث من المتوقع أن تتأثر بعض الأنواع سلباً نتيجة التغيرات فى المناخ، فى حين من المتوقع أن تستفيد من هذه التغييرات أنواع أخرى، كما أظهرت الدراسات أن التأثير المشترك للتغيرات فى إستخدام الأراضي والمناخ تشكل تهديدات خطيرة لمعظم الأنواع، وأظهرت نتائج الدراسة الى أنه من المتوقع أن يتم فقد الموائل لمعظم نباتات الدراسة ما عدا جيمنكاربوس ديكاندروس، كما أظهرت النتائج أن بعض الأنواع، مثل البرقوق صيفي، قد تعاني تهديدات خطيرة نتيجة الأنشطة البشرية الحالية والمستقبلية مضافة إليها التأثيرات السلبية لسيناريوهات تغير المناخ. كما سلطت الدراسة الضوء على أهمية إجراء تقييم تأثيرات استخدامات الأراضي مضافة إليها سيناريوهات تغير المناخ على توزيع الأنواع الأخرى من أجل دعم فى جهود الحالية (سواء العلمية و/أو السياسة) لتطبيق إجراءات التخفيف لحماية وصون التنوع البيولوجي في مصر.