للاتصال   |   خريطة الموقع   | 
 

الاتفاقيات والبرامج والأنشطة الخاصة بالكيماويات

مقدمة

هذا الجزء يحتوى على تلخيص للنقاط الأساسية للاتفاقيات والبرامج والأنشطة الدولية التى تتناول القضايا المتعلقة بالكيماويات مباشرة أو بطريقة غير مباشر ة ولا يتم هنا ذكر أى معلومات تتعلق بالبرامج الوطنية إذا أن الهدف من التحليل فى هذا الجزء هو تقييم الأوضاع الحالية على المستوى الدولى. ومع ذلك فإنه من الجدير بالملاحظة أن اكتشافات البحث الوطنى والسياسات الحديثة لإدارة الكيماويات والقرارات المتعلقة بإدارة المخاطر يمكنها أن تؤثر بقوة على النشاط الدولى فى هذا المجال. هذا الجزء بة معلومات كافية توضح الوضع العالمى فى الوقت الحالى فيما يتعلق بمجال الكيماويات. و البرامج والمبادرات الدولية الخاصة بالكيماويات والأقسام المتتابعة تتناول الاتفاقيات العالمية ترتيبا ثم الاتفاقيات الإقليمية.

الاتفاقيات الدولية

هذا الجزء مرتب ترتيبا أبجديا طبقا لأسم المنظمة وإذا كان هناك أكثر من اتفاقية لمنظمة ما فهي مذكورة حسب تطورها التاريخي بمعنى أن هذا يتحقق طبقا لتاريخ التوقيع أو التصديق عليها لاعتبار هذا التزاما سياسيا لتكريم الاتفاقية التى من الطبيعي أن يتم تنفيذ أجر ائتها على أساس اختياري قبل تاريخ دخول الاتفاقية الرسمى فى حيز التنفيذ .

خلفية عن قضايا الكيماويات

آية مادة حية كانت أو غير حية تتكون من مواد كيماوية. وقد تكون المادة الكيماوية عنصراً أو مركباً يتشكل من تجمع بعض العناصر التى يصل عددها لأكثر من مائة عنصر والتى يتكون منها عالمنا.
جوهرياً فإن كل منتج بشرى تستخدم فيه كيماويات منتجة عن قصد بطريقة ما أو بأخرى. فهناك عشرات الآلاف من الكيماويات التى تنتج اليا لأغراض تجارية كما تطور كيماويات أخرى جديدة كل عام إستجابة للإحتياج الدائم لمواد جديدة مطورة مثل البلاستيك والعقاقير وغيرها.
وهناك بعض الكيماويات التى تنتج بطريقة غير مقصودة عند التصنيع وفى عمليات الإشتعال والعمليات الصناعية الأخرى. وهذا النوع يمكن جمعه والتخلص منه كمخلفات خطرة تنبعث من المواقع الصناعية أو توزيعه كملوثات فى المنتجات والمواد والمركبات الأخرى ليتم إطلاقه فى البيئة فى النهاية عند إستخدامه أو عند التخلص منه.
وعند انبعاث المادة الكيماوية فى البيئة فإنها تنتقل على المدى القصير أو البعيد نتيجة للعمليات البيئية الطبيعية وتتحول إلى كيماويات أخرى وتتوزع بين الهواء والماء والتربة والرواسب والكائنات الحية. ولأنه لكل مادة منها لها خصائصها وظروف لإنبعاثها ومصير بيئى مختلف يجب تقييم هذه الكيماويات
بإنتظام للتأكد من طبيعة ومدى تأثيرها المحلى والإقليمى والعالمى على البيئة. ولهذا يجب تقييم دورة الحياة الكاملة للمادة الكيماوية والتى تشمل الأنشطة عند تصنيعها وتشغيلها وتداولها ونقلها والحوادث الناتجة عنها واستخدام المنتجات والمواد والمركبات المختلفة والتخلص من المخلفات الناتجة عن مرحلة تصنيع المنتج ونهاية عمره الإفتراضى.
ولقد أدى إنبعاث الكيماويات للبيئة إلى تلوثها على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية ونتج عن ذلك تعرض الإنسان والحياة البرية لهذا الخطر وفى بعض الحالات لآثار سامة. وبعض الكيماويات لها تأثير سام حادا ومزمن على النظام الحيوى بشكل مباشر وبعضها يحدث تأثيراً فى البيئة يؤدى إلى تعرض الإنسان والحياة البرية لمخاطر هذا التأثير. وفى العقود الحديثة إزداد القلق بشأن الكيماويات المتحللة ببطء عند انبعاثها فى البيئة (الثابتة منها) والتى تتجمع فى الحياة البرية والبشرية عن المستويات المقبولة (التى تتجمع حيوياً) فتسبب آثاراً سامة.
وتساهم قطاعات الصناعة فى زيادة تركيز الكيماويات فى البيئة. وهذا بسبب إنبعاث الكيماويات نتيجة لـ : إستخدامها وإنتاجها بطريقة مقصودة وغير مقصودة فى المواقع الصناعية، وممارسات التخلص من المخلفات، وتوزيع المنتجات والمواد التى تنبعث منها الكيماويات للبيئة. ولهذا تعتبر صناعة الكيماويات مسئولاً أول عن تلك المخاطر بالرغم من أنها من أكثر الجهات تنظيماً فى العالم. إلا أن إنبعاث الكيماويات الناتج عن هذا القطاع ومنتجاته تسبب قلقاً شديداً لما لها من تأثير على البيئة والحياة البرية والبشرية ولهذا السبب هناك معلومات فى هذا التقرير تخص الصناعة العالمية للكيماويات.
تؤدى الكيماويات دوراً رئيسيا يساعد على النهوض بمستوى معيشى راق فى جميع الدول بإختلاف درجات تقدمها لذا فهى تعتبر عنصر حيوى من عناصر الحياة المعاصرة. والكثير من إستخدامات المواد الكيماوية واضحة للعامة والكثير منها غير واضح.
وتعتبر السياسات الحالية الخاصة بالإدارة السليمة للكيماويات عنصر هام من السياسة العامة للدول على جميع درجات تقدمها ويجب أن تنعكس فى الخطط الوطنية للتنمية المستدامة. وبينما تعتبر بعض قضايا الكيماويات فنية فى طبيعتها ينظر لبعض السياسات الكيماوية على أنها أساسية مثل غيرها من القضايا التى ترتكز على قاعدة تكنولوجية مثل الإتصالات والنقل. وتساهم الكيماويات فى العديد من القضايا الحديثة مثل الرعاية الصحية والإنتاج الغذائى والإتصالات إلا أن إستخدامها قد نتج عنه العديد من المشكلات التى تتعلق بمستقبل الأجيال وتلوث البيئة وتعرض الإنسان والحياة البيئية لمخاطرها كنتيجة لإنتاجها واستخدامها وانبعاث الآلاف من مركباتها ومنتجاتها فى اسواق العالم اليوم لذلك كان على الدول أن تضع إجراءات للإدارة السليمة للكيماويات.

الصناعة الدولية للكيماويات

تلعب صناعة الكيماويات، التى يعتبرها البعض أول صناعة ذات تقنية عالية، دوراً محورياً فى إحداث التغيير التكنولوجى فى جميع قطاعات المجتمع منذ منتصف القرن التاسع عشر. وهذه الصناعة تقوم بتحويل المواد الخام إلى سلع وكيماويات متخصصة وذلك لتطوير منتجات عديدة أصبح الكثير منها مصروفاً بإعتباره هام لرفع و / أو الحفاظ على مستوى الحياة فى المجتمعات الحديثة فى الدول المتقدمة والنامية. ولقد تطورت هذه الصناعة التى تبنى على البحث العميق على مدى 150 عام وسوف تستمر فى ذلك إستجابة لمتطلبات الإبتكار اللأنهائية للوفاء بالاحتياجات المتغيرة للمجتمع العالمى.
وتتنوع صناعة الكيماويات العالمية بإختلاف طبيعة وحجم الشركات المعنية بهذا النشاط وبإختلاف موقعها الجغرافى. وهذه الصناعة يعمل فيها ما يزيد على 10 ملايين شخص ويصل عائدها إلى 7% من الدخل العالمى و9% من التجارة الدولية وما يقدر بـ 1.5 تريليون دولار أمريكى فيما يتعلق بالمبيعات عام 1998 وهذا يزيد بمقدار الضعف عن حجم السوق العالمى لمعدات وخدمات الإتصالات. وكانت عوائد أكبر عشر شركات عام 2000 تصل إلى من 10-30 بليون دولار أمريكى ويعمل بها عشرات الآلاف من العمال فى مواقع متعددة حول العالم وكان إنتاجها بكميات هائله من الكيماويات ومع ذلك فإن أغلب منتجى الكيماويات لديهم ما يقل من 50 عامل (والكثير منهم لديه ما يقل عن 10) ومع ذلك ينتجون أكبر عدد من المواد حتى ولو كان ذلك بكميات ضئيلة.
وتتنوع هذه الصناعة أيضاً بإختلاف عدد ونوع وحجم المنتجات التى تنتج. ويقوم كبار المنتجين بتحويل المواد الأساسية إلى سلع كيماوية بكميات هائلة تباع لصغار المنتجين لتحويلها لكيماويات أو منتجات أو مركبات أو مواد أخرى. وقد يشترك كبار المنتجين مع المستهلك العام النهائى فى مراحل تصنيع المنتج أو المادة الكيماوية وتستخدم عشرات الآلاف من الكيماويات تجارياً فى أى وقت وهذا الاستخدام يتغير دورياً بمولد العديد من مئات الكيماويات الجديدة التى تنتج سنويا فالإنتاج والتوزيع والنقل العالمى الحالى للكيماويات ينتج عن مئات الآلاف من المواد والتركيبات المختلفة فى الأسواق فى أى وقت والتى ينتج معظمها بكميات صغيرة نسبياً.
وخلال الثلاثين عام الماضية شهدت صناعة الكيماويات العالمية تطوراً ثابتا فى الإنتاج والاستهلاك والتجارة. ولقد زادت قيمة شحن الكيماويات بما يعادل 9 مرات من عام 1970 إلى عام 1998 كما تشتمل صناعة الكيماويات العالمية الآن على 16 دولة تمثل ما يزيد على 80% من الانتاج العالمى وفى بعض الدول تصل هذه الصناعة من 10-30% فى مجال التصنيع وتعتبر قطاعاً إقتصادياً هاماً. ولقد إزداد التوسع العالمى فى هذه الصناعة بمساعدة: ظهور شركات كيماوية متعددة الجنسيات تعتبر تابعة لشركات الـ OECD المستثمرة فى دول لا تتبع الـ OECD وهذا إتجاه من المتوقع أن يستمر، زيادة الإستثمار فى الكثير من الصناعات الكيماوية الداخلية التى جعلت من بعض الدول مورداً رئيسياً للكيماويات الخاصة بكميات كبيرة، تطوير أسواق الكيماويات العالمية، قاة التعريفة الجمركية وغيرها من عوائق التجارة، والتقدم الملحوظ فى الاتصالات والنقل.
وتمر صناعة الكيماويات ببعض التغيرات باختلاف المواد المنتجة وأماكن انتاجها. إن إنتاج جميع القطاعات الكيماوية فى دول الـ OECD أعلى حالياً من الدول التى لا تتبع الـOECD. كما أن استهلاك الكيماويات لكل فرد فى الدول المتقدمة أعلى بكثير من الدول النامية ويستدعى هذا ضرورة الإهتمام برفع الاستهلاك للكيماويات فى الدول النامية. ومن المتوقع أن يزيد إنتاج الكيماويات عام 2020 بنسبة 85% زيادة على معدلاته عام 1995 كما أنه ستقل حصة دول الـ OECD (78% عام 1998) بنسبة 10% وستزيد حصة العالم النامى من 23% من الطلب العالمى و21% من الانتاج عام 1995 إلى 33% و31% على التوالى. وهكذا فإن من المتوقع أن يزيد الطلب على الكيماويات بشكل أسرع فى الدول النامية عنه فى الدول المتقدمة ومن المتوقع ايضا أن يتحول إنتاج الكيماويات الرئيسية ذات الحجم الكبير إلى الدول التى لا تتبع الـ OECD وذلك لأن الدول التابعة له تحولت إلى الكيماويات المتخصصة فى علم الحياة. ومن المتوقع أن يزياد عدد بعض الشركات المتعددة الجنسية ويقل بعض آخر بسبب : زيادة نمو هذه الصناعة وتوسيع مجالها، واستمرار العولمة، وزيادة انفتاح الأسواق والمناسفة والمتطلبات التنظيمية لحماية الصحة والبيئة والتى قد تؤدى إلى تحالف بعض الشركات وإنفصال بعضها لتحقيق أهدافها الاقتصادية.
وهذه الصناعة تستجيب لإهتمامات الحكومات والعامة لانبعاثات الكيماويات للبيئة أثناء تصنيعها وتشغيلها ونقلها والتخلص من المخلفات والحوادث الناجمة عنها واستخدام المنتجات والمواد والمركبات الأخرى والتخلص منها. وفى العديد من الدول تم وضع برامج الرعاية المسئولة و / أو إتخاذ التدابير اللازمة لتقليل وإعادة إستخدام وإعادة تدوير المواد وللحد من الانبعاثات للبيئة ولمنع أو خفض تولد أو انبعاث المنتجات غير المرغوب فيها. ومع ذلك فإنه مازال هناك قلق بشأن تأثير الانبعاثات المتبقية وانبعاثات المنتجات الناتجة عن صناعة الكيماويات عندما تستخدم و / أو تنبعث فى البيئة باستخدام المستهلك أو العامة لها. وفيما يتعلق بغازات البيوت الزجاجية (GHG) فإن صناعة الكيماويات تمثل نسبة صغيرة من الانبعاثات الناتجة عن مصادر الـ (OECD) عام 1997. ومع ذلك فقد تتغير هذه الحقيقة فى العشرين سنة القادمة بتحقيق الزيادة المتوقعة والتطور المتوقع فى صناعة الكيماويات. وهذا التطور المتوقع يعتبر هاما وخاصة بالنسبة للدول التى لا تتبع الـ OECD من تلك التى تعتمد على الفحم وأنواع الوقود الأخرى التى ينتج عنها انبعاثات لغازات الـ GHG وذلك بمعرفة حقيقة زيادة استخدام الطاقة فى هذه الدول من 20% فى قطاع الكيماويات عام 1971 إلى 34% عام 1998 ومن المتوقع أن يزداد استخدامها للطاقة اكثر بحلول عام 2020.

رؤية تاريخية لقضايا السلامة الكيماوية

منذ أن بدأ انتاج الكيماويات فى الازياد منذ اكثر من 150 عاما وهناك الكثير من الاجراءات التى اتخذت لادارة الكيماويات. ومنذ التعرف على الآثار السلبية على الصحة والبيئة وهناك الكثير من التدابير على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية التى اتخذت للتعامل مع مخاطر الكيماويات الصناعية والمبيدات والمنتجات الفرعية والمخدرات والعقاقير وإضافات الأغذية ... الخ. وفى البداية كانت محاولات إدارة المخاطر البيئية موجهة إلى المشكلات التى تسببها الملوثات ذات التركيز العالى والتى تزداد انبعاثاتها من اكوام الملوثات ومن المناطق الصناعية (مثل الروائح والدخان .. الخ). وبالقدرة على تحقيق التقدم فى الحد من هذه الانبعاثات أصبح الاهتمام متجها نحو المشكلات الخاصة بالتعرض البشرى على المدى الطويل وبدرجة بسيطة لمخاطر الكيماويات. ولقد أدى هذا إلى عمل البرامج والتشريعات الوطنية التى تطورت فى السبعينيات والثمانينيات وبخاصة فى دول الـ OECD. وبزيادة اكتساب الخبرة والمعرفة، اتجه الاهتمام للآثار السامة التى يعزى إليها خفض تركيز الكيماويات فى البيئة. وتطورت الإجراءات الخاصة بالتعامل مع أوجه السلامة الغذائية والتسمم والصحة المهنية ونقل وتداول الكيماويات الخطرة. ولقد صاحب هذا تطوير الكثير من الاتفاقيات والبرامج والمبادرات على مدى الثلاثين عاماً الماضية ومازال العمل مستمرا فى هذا المجال حتى الآن. وعلى الرغم من التقدم الذى تم احرازه على مدى سنين طويلة إلا أن مازال هناك بعض القلق من ازدياد معدل الآثار السلبية على السكان فى الحاضر وفى أجيال المستقبل من الحياة البرية و / أو البشرية نتيجة لازيادة تواجد المركبات المعقدة من المبيدات فى البيئة وازدياد الكيماويات الصناعية والمنتجات الفرعية وخاصة المواد الثابتة السامة التى تتجمع حيوياً.
وفى عام 1992 بات القلق من مخاطر التلوث البيئى واضحا مما أثار النقاشات حوله فى "مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية"(UNCED). ولقد ركز مؤتمر الـ UNCED على الاهتمام بالإدارة السليمة للكيماويات والأنشطة المتبعة لتحقيق ذلك مما كان له أثرا واضحا على الوعى الوطنى والدولى وذلك بالتعرف على أهمية آثار الكيماويات الخطرة على البيئة وبخاصة التأثير بعيد المدى لمثل هذا التلوث. ولقد ألقى مؤتمر الـ UNCED الضوء أيضا على : الحاجة لزيادة الجهد الوطنى والدولى لتحقيق الإدارة السليمة بيئياً للكيماويات، ضرورة الأوعية بقضايا السلامة الكيماوية قبل تحقيق السلامة الكيماوية نفسها، نقص المعلومات العلمية اللازمة لتقييم المخاطر الناتجة عن تولد واستخدام وانبعاثا الآلاف من الكيماويات المستخدمة، ضرورة تحقيق زيادة التناسق بين هيئات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الـ IGOS المعنية بتقييم وإدارة الكيماويات، "حق المعرفة" بالنسبة لعامة المجتمع والعمال فيما يتعلق بالمخاطر الناتجة عن تولد واستخدام و / أو انبعاثا الكيماويات فى البيئة وفى مواقع العمل، الدور الذى يمكن أن تلعبه الصناعة لوضع معايير تشغيل مناسبة فى جميع الدول لحماية الصحة والبيئة، والخسائر على الصحة والبيئة التى قد يسببها الاتجار غير المشروع فى المنتجات السامة والخطرة وخاصة فى الدول النامية.
ولقد خصص تقرير اجتماع مؤتمر الـ UNCED (أجنده 21) الفصل 19 لقضايا الكيماويات وحدد سته برامج تهدف جميعها لتناول المشكلات العالمية التى تسببها الكيماويات . وهذه البرامج كان لها شديد الأثر على أجنده العمل الدولية الخاصة بالكيماويات منذ عام 1992.
ومنذ هذا الوقت لاجتماع مؤتمر الـ UNCED وهناك الكثير من الاتفاقيات والبرامج العالمية والإقليمية الخاصة بالكيماويات التى بدأت أو طورت أو اكتملت. بالإضافة إلى ذلك، تأسست كل من الـ IFCS و IOMC وساهمتا كثيرا فى تنسيق جهود الجهات المعنية الدولية لتحسين الإدارة السليمة للكيماويات وتحقيق التقدم فيما يتعلق بأهداف الـ UNCED. وتم الوصول إلى العديد من تقييم مخاطر المئات من الكيماويات وهناك الكثير من المبادرات للعمل على وضع بيانات وتقييم لآلاف الكيماويات ذات الإنتاج العالى. وفيما يتعلق بإدارة مخاطر الكيماويات السامة فلقد تم التصديق على العديد من الاتفاقيات والبروتوكولات على المستوى العالمى (مثل التغير المناخى، اتفاقية استكهولم الخاصة بالـ POPs ، واتفاقية روتردام الخاصة بالـ PIC ) وعلى المستوى الإقليمى (بروتوكولات الـ UNECE الخاصة بالـ POPs والمعادن الثقيلة و انبعاثات الكبريت والمواد العضوية المتطايرة، و انبعاثات البحار الإقليمية التابعة للـ UNEP ) وتم أيضا تطوير نظام متجانس عالميا لتصنيف وتذييل الكيماويات.
وبزيادة إحراز التقدم فى معالجة المشكلات تبدأ قضايا جديدة فى الظهور نذكر منها وجود الكيماويات التى تسبب تكسيرا للغدد الصماء كمثال حديث. فبعض الكيماويات حتى وإن كان تركيزها ضعيفا فى البيئة لديها القدرة على التدخل فى وظيفة جهاز الغدد الصماء لدى الأسماك والحياة البرية فتسبب فى بعض الحالات تغيرا فى الأعضاء أو فى جنس السلالات. ومن المقبول أن يظهر هذا التكسير فى الغدد الصماء فى الأسماك والحياة البرية ولكن يصبح موضوع تدخل الملوثات البيئية فى جهاز الغدد الصماء لدى الإنسان أمراً مثيرا للجدال ونقطة بحث تستدعى جهدا مكثفا. ولسوف تكتشف قضايا أخرى تتعلق بالمواد السامة كلما استمر العلماء فى إثبات قدراتهم على تحليل الملوثات البيئية حتى ولو كانت بكميات بسيطة لاكتشاف نقاط أخرى اكثر حساسية فى علم السموم.
وفى وقت الإعداد لعقد "قمة الأرض الخاصة بالتنمية المستدامة"(WSSD)" فى أغسطس 2002 كان هناك قلق متزايد من أنه على الرغم من إحراز تقدم ملحوظ فى المناهج الدولية للإدارة السليمة للكيماويات إلا انه مازال هناك الكثير الذى يجب فعله. وكما هو واضح فى الجزء (405) فإن دعم الـ WSSD وجميع الجهات الأخرى المعنية لمبادرة الـ UNEP لتطوير منهاج إستراتيجى للإدارة الدولية للكيماويات سوف يبقى على الاهتمام بعملية تحسين وتطوير الإدارة السليمة للكيماويات لسنوات كثيرة قادمة.

(Source: The Global Pursuit of the Sound Management of Chemicals, John Buccini, the world bank, 2004)

الصفحة الرئيسية
عن الوحدة
النهج الإستراتيجي للكيماويات
الاتفاقيات الدولية 
استكهولم
روتردام
مونتريال
بازل
أخرى
الزئبق
الرصاص
الكلور
الأحداث
تقارير وإصدارات
انجازات الوحدة
المنظمات الحكومية الدولية
مواقع
New Page 1