المنتجات صديقة البيئة التنمية البيئية المخلفات المواد الخطرة الأوزون التغيرات المناخية المياه الهواء التدوير الغابات المحميات

موقف مصر من أهم الموضوعات التفاوضية في مجال التغيرات المناخية

لقد توجهت الجهود الدولية منذ فترة طويلة إلى الاهتمام الضروري بتخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والمتمثلة في ( ثاني أكسيد الكربون، غاز الميثان، غازات ثاني أكسيد النيتروز، والهيدروفلوروكربونات، والبيروفلوروكاربونات، وسادس فلوريد الكبريت ) والتي تنتج عن الأنشطة البشرية لعمليات التنمية الصناعية والتوسع في الزراعات وإزالة الغابات والتغير في استخدام الأراضي والتي قد ثبت بالفعل أنها الفاعل الرئيسي في التغيرات المناخية التي تسبب خسائر بشرية واقتصادية فادحة.
ولقد كان للجهود الرائعة أثرها في نجاح المجتمع الدولي في إقرار الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ، كما كان لتواصل الجهود نتائجها في إدخال برتوكول كيويو حيز التنفيذ منذ فبراير من عام 2005. وكانت مصر دائماً تتجاوب بكل الفاعلية مع الجهود الرامية إلى مجابهة تحديات تغير المناخ و تحسين ظروف الحياة وإرساء قواعد التنمية المستدامة على كوكب الأرض.
وحيث أن مصر تعتبر من الدول التي من المتوقع أن تتأثر بشدة بمردودات التغيرات المناخية خاصة في قطاعات الزراعة، والموارد المائية، والسواحل، والصحة، لذلك فقد اهتمت الدولة بضرورة تفعيل سياسات تدابير الاستجابة للتأقلم مع والتخفيف من مردودات التغيرات المناخية.

الجهود المصرية للتعامل مع قضية التغيرات المناخية

قامت مصر بالعديد من النشاطات للتعامل مع قضية التغيرات المناخية، منها:

1- التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية وإصدار قانون البيئة رقم 4 عام 1994 والمشاركة في كافة المؤتمرات وحلقات العمل الدولية المتعلقة بالتغيرات المناخية لتجنب فرض أي التزامات دولية على الدول النامية ومنها مصر.

2- التصديق على بروتوكول كيوتو وتشكيل اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة عام 2005 ، وتشتمل على المكتب المصري والمجلس المصري لآلية التنمية النظيفة.

3- إصدار تقرير الإبلاغ الوطني الأول عام 1999 لحصر غازات الاحتباس الحراري ووضع خطة العمل الوطنية للتغيرات المناخية.

4- قيام وزارة الكهرباء والطاقة بعمل مشروعات عديدة في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة (الرياح-الشمسية-المائية-الحيوية) وتشجيع مشروعات تحسين كفاءة الطاقة.

5- قيام وزارة الموارد المائية والري بتنفيذ مشروعات لحماية الشواطئ (هيئة حماية الشواطئ) وأيضا إنشاء معاهد البحوث المختصة بالتعاون مع شركاء التنمية.

6- قيام مركز البحوث الزراعية بإجراء بعض بحوث على تأثير تغير المناخ على الإنتاج المحصولي واستنباط أنواع جديدة لها القدرة على تحمل الحرارة.

7- قيام وزارة البيئة بعمل مشروعات استرشادية لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة ومعالجة المخلفات وإنشاء الغابات الشجرية.

8-قيام وزارة البيئة حاليا بإعداد تقرير الإبلاغ الوطني الثاني ليكون الأساس في تحديث خطة العمل الوطنية للتغيرات المناخية ، وتحديث قوائم الحصر لغازات الاحتباس الحراري من مختلف القطاعات.

9- إعادة تشكيل اللجنة الوطنية للتغيرات المناخية عام 2007 لتقوم بالتنسيق على المستوى الوطني فيما يخص موضوعات التغيرات المناخية ، ووضع التصور للسياسات والاستراتيجيات اللازمة للتعامل مع هذه الموضوعات ، واقتراح الآليات اللازمة للتنفيذ.

10-تعظيم استفادة مصر من آليات بروتوكول كيوتو من خلال تنفيذ مشروعات آلية التنمية النظيفة.

11- طرح مقترح إنشاء مركز وطني أو إقليمي لبحوث التغيرات المناخية بوزارة البيئة للتنسيق مع الجهات البحثية بالدولة وإجراء البرامج البحثية المتكاملة طبقا للمستجدات في التغيرات المناخية.

هذا بالإضافة إلى اهتمام الدولة بتعظيم الاستفادة من آليات بروتوكول كيوتو ، وبخاصة آلية التنمية النظيفة، حيث قامت فور التصديق على البروتوكول ودخوله حيث التنفيذ في عام 2005 بإنشاء اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة، والتي حققت نجاحات ملموسة في العديد من القطاعات حيث تمت الموافقة على عدد (36) مشروع في إطار الآلية تشمل قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، ومعالجة المخلفات، والتشجير، وتحسين كفاءة الطاقة، وتحويل الوقود للغاز الطبيعي، وذلك بتكلفة إجمالية حوالي 1.200 مليون دولار وتمثل هذه المشروعات جذبا للاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص عمل جديدة، والمساهمة في تنفيذ خطط التنمية المستدامة بالدولة.

وتتضمن خطة التغيرات المناخية أهدافاً قومية لضرورة تبادل المعلومات للتوصل للأبعاد الحقيقية لظاهرة التغيرات المناخية وإنعكاساتها البيئية، كما أن أحد محاورها هو التعاون مع المجتمع الدولى فى الحفاظ على نوعية البيئة والحد من مسببات التغيرات المناخية، وتشتمل الخطة على مجالات رفع الوعى العام بالظاهرة وأبعادها الاقتصادية والتعامل معها، وبناء القدرات، وتفعيل برامج المساعدات الدولية المالية والفنية، وكذا نقل التكنولوجيا، ووضع السياسات والبرامج اللازمة للتكيف مع تغيرات المناخ فى جميع القطاعات، مع تفعيل برامج مشاركة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية.

التحديات التي تواجهها مصر والمجالات ذات الأولوية

إن تأثيرات التغيرات المناخية تنعكس على شتى نواحى الحياة ، وتتمثل التحديات التي قد تنتج عن مردودات التغيرات المناخية في مصر - طبقا لتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغيرات المناخية IPCC - فيما يلي:

 أ- ارتفاع مستوى سطح البحر.

 ب- نقص موارد المياه.

 ج- نقص الإنتاج الزراعي واختفاء بعض أنواع المحاصيل.

ولابد من الاحتياط قبل فوات الأوان . فلقد ظهرت الحاجة الملحة لوضع سياسات قومية لمواجهة هذه المشكلة،ومن المعروف إن الدول النامية تتعرض لضغوط التغيرات المناخية بصورة اشد مما تتعرض له الدول المتقدمة، كما أن قدرة الدول النامية على التأقلم مع مردودات تغير المناخ تعوقها الموارد المالية المحدودة من ناحية ومتطلبات التنمية الاقتصادية من ناحية أخرى.

وتتضح من ذلك أهمية الحصول على إسهامات ومساعدات دولية محددة المعالم في جميع المجالات سواء نقل التكنولوجيات النظيفة مع التدريب اللازم والتعليم، أو رفع الوعي وإعداد الكوادر الوطنية القادرة على التعامل مع مختلف جوانب هذه الظاهرة، أو البرامج المطلوبة للتعامل مع هذه القضية وللتأقلم مع مردوداتها نظراً لضخامة التكاليف، بالإضافة إلى توجيه الجهود إلى تصميم نماذج رياضية إقليمية لتغير المناخ مع حصر وتقييم طرق التأقلم ومتابعة تنفيذها.

موقف مصر

تنتهج مصر نهج الدول النامية في التفاوض بشأن أهم قضايا التغيرات المناخية من خلال المحافل الدولية، كما أن موقع مصر الريادي على المستوى الإقليمي - العربي والإفريقي - يجعلها ذات دور بارز في التمثيل في المجموعات الإقليمية طبقا لتقسيم الأمم المتحدة، فمصر عضو في مجموعة 77 والصين، والمجموعة الأفريقية، ومجموعة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك)، ويمكن حصر الموقف المصري فيما يلي:

1- الرفض التام لمحاولات الدول المتقدمة فرض أي التزامات على الدول النامية - ومنها مصر- بخصوص حصص خفض الانبعاثات من غازات الاحتباس الحراري طبقا للاتفاقية والبروتوكول.

2- التأكيد على أن آثار التغيرات المناخية الحالية والممتدة لعقود قادمة هي من نتاج الانبعاثات من دول المرفق الأول (الدول الصناعية) طوال فترة ما بعد الثورة الصناعية وحتى الآن.

3-هناك التزامات على الدول الصناعية يجب أن تقوم بها تجاه الدول النامية طبقاً للاتفاقية والبروتوكول سواء من حيث خفض الانبعاثات ، أو نقل التكنولوجيا ، أو تمويل صناديق التأقلم مع التغيرات المناخية ، أو البحوث والمراقبة وتحديد المخاطر والتهديدات وتعويض الدول النامية المعرضة لآثار التغيرات المناخية ، وكذلك تدابير الاستجابة وضرورة خضوع الدول الصناعية لآليات وقواعد المحاسبة خلال مراجعة هذه الدول في فترة الالتزام الأولي (2008-2012).

4-ترى مصر أهمية عدم الانزلاق إلى ما يسمي بالالتزامات الطوعية طبقا للمقترح الروسي - والمؤيد من كافة الدول الصناعية - والذي يهدف إلى تقديم حوافز مالية وتكنولوجية للدول النامية التي تقبل بنظام الالتزامات الطوعية - خوفا من تحوله إلى التزامات مفروضة فيما بعد - علماً بأن هذه الحوافز هي أصلاً موجودة ومن حق الدول النامية طبقاً للاتفاقية والبروتوكول.

5-ترى مصر أهمية الاستمرار في المفاوضات والحوار الجاري بين الدول الصناعية والدول النامية بخصوص الالتزامات المستقبلية على الدول الصناعية لفترة ما بعد 2012 للوصول إلى قيم محددة من الخفوضات الجديدة في الانبعاثات وطبقاً لتوقيتات محددة بحيث لا تتعدى عام 2008 أو 2009 على الأكثر ، ومن المتوقع التأكيد على ما تم التوصل إليه من نتائج والبناء عليها في حلقة العمل الرابعة حول الالتزامات المستقبلية للدول المتقدمة المخطط عقدها في فيينا بالنمسا خلال الفترة من 27-30 أغسطس 2007

6-تؤكد مصر على أهمية استمرار الحوار بين الدول المتقدمة والدول النامية لتحسين الاتفاقية والبروتوكول في كل المحافل الدولية ، ومنها مؤتمرات تغير المناخ ، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لتجنب المخاطر المتوقعة للتغيرات المناخية.

7-ترى مصر أن قيام الدول المتقدمة بالوفاء بالتزاماتها تجاه الدول النامية ، وخاصة الأكثر تعرض لمخاطر التغيرات المناخية يعتبر ركيزة أساسية في نجاح المفاوضات الدائرة حالياً بشأن الالتزامات المستقبلية للدول المتقدمة ، وكذلك فإن هناك ضرورة للتركيز على موضوعات التأقلم مع مردودات التغيرات المناخية جنباً إلى جنب مع موضوعات التخفيف والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

8-ترى مصر أن مناقشة قضايا التغيرات المناخية يجب أن تظل في إطار اجتماعات ومفاوضات ومؤتمرات تغير المناخ ، والتي يتم تنظيم عملها في إطار اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية ، وبروتوكول كيوتو ، وأنه يجب آلا يتم تسييس القضية حتى لا يتم توجيها إلى اتجاهات ضد مصلحة الدول النامية.

9-ترى مصر أن موضوع نقل التكنولوجيا من الموضوعات الهامة ، وهناك ضرورة لتكوين هيكل مؤسسي قوى وقادر على تفعيل نقل التكنولوجيا للدول النامية ودعم تمويل مشروعات نقل التكنولوجيا على أسس تفضيلية وكذلك بناء القدرات والدعم الفني لهذه الدول لضمان استمرارية وكفاءة هذه الآلية ، وان فريق عمل الخبراء الحالي لنقل التكنولوجيا EGTT غير قادر على الوفاء بكل الالتزامات المشار إليها.

10-كما أن دعم القدرات لتنفيذ البلاغات الوطنية يلزمه بدرجة كبيرة زيادة الدعم المالي حتى تستطيع الدول النامية إعداد البلاغات الوطنية بمستوى عالي وبطريقة احترافية تتضمن تحديد الاحتياجات التكنولوجية TNAs للتخفيف والتأقلم وتحديد المخاطر والتهديدات من تغير المناخ.

11-الاهتمام بأساليب البحوث والمراقبة المنهجية لتعظيم الاستفادة من النماذج الرياضية التي تتنبأ بمخاطر التغيرات المناخية على القطاعات المهددة ، وخاصة قطاع الموارد المائية والسواحل والزراعة.

12-إن التأثيرات المتبادلة بين تغير المناخ وعمليات التصحر والتنوع البيولوجي لها أهمية كبيرة ، ولذلك نرى أهمية أن تتضمن أية مفاوضات مستقبلية للتغير المناخي وسائل تفعيل سبل التعاون بين تطبيق اتفاقيات ريو الثلاثة لتعظيم الاستفادة من مساحات العمل المشترك بين هذه الاتفاقيات.

عن الوزارة/الجهاز
قانون
مركز المعلومات
مركز الأخبار
خدمات
المكتبة
موضوعات بيئية
الركن الأخضر
يوم البيئة العالمي
التوعيـة الالكترونية

خريطة الموقع للاتصال مواقع